قوله تعالى: «وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ» معطوف على قوله تعالى: «حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ» أي وآية لهم أنا خلقنا لهم من مثل هذا الفلك، مراكب يركبونها فِي البر، وهي الإبل التي تسمى سفائن الصحراء، والخيل، والبغال والحمير، وغيرها مما يركب، ويحمل عليه ..
قوله تعالى: «وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ .. »
أي أنه إذا كان من قدرة اللّه أن سخّر الفلك لتجرى فِي البحر بأمره، فلا يغرق راكبوهم فإن من قدرته سبحانه أن يغرق هذه السفن، بمن فيها من أولاد وأموال، فلا يجدون من يسمع لهم صراخا، أو يستجيب لهم، أو يقدر على إنقاذهم إن سمع واستجاب .. فهم هلكى لا محالة، إلّا أن تتداركهم رحمة اللّه، وإلا أن تكون لهم بقية من أجل ..
فقوله تعالى: «إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ» استثناء من قوله تعالى: «فَلا صَرِيخَ لَهُمْ» أي لا ينقذهم منقذ أبدا إلا رحمة اللّه، وما لهم من أجل لم ينته بعد .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 12 صـ 932 - 936}