فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373699 من 466147

1 -ما مرّ فيه تعزية لرسول الله صلّى الله عليه وسلم وتعليم. فالتعزية هي في تبيان أن كفر الكافرين إنما هو بالله، وله في ذلك حكمة، فلا يحزنك ذلك، وفيه تعليم لرسول الله صلّى الله عليه وسلم في إراءته أين يثمر إنذاره، ولا يعني هذا ألا ينذر وألا يقيم الحجة، بدليل أن الآيات اللاحقة تبدأ بقوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ... لأن من كتب الله عليهم الشقاوة غير معروفين بأعيانهم، إلا بتعريف الله عزّ وجل، وقد مرّ معنا في أول سورة الأنبياء أن من هذا شأنهم هم من توفرت فيهم مجموعة صفات على كمالها وتمامها، ولا أحد يعلم ذلك إلا الله، ومن ثمّ فلا بد من الإنذار وإقامة الحجة، وإذا كان في ما مر تعزية وتعليم فلا يذهبن أحد أن الآيات تفيد الجبر، بل الإنسان مختار، والجمع بين اختيار الإنسان وكون كل شيء بعلم الله وإرادته وقدرته ذكرناه في مكان آخر من هذا التفسير، فعلم الله كاشف لا مجبر، والإرادة تخصص على وفق العلم،

والقدرة تبرز على وفق الإرادة. مع العلم أن صفات الله أزلية، وأن علم الله وإرادته أزليان، فمن الأزل علم ومن الأزل أراد دون ترتيب.

2 -نلاحظ أن المعاني الأولى في سورة البقرة قد مرت معنا في هذه الآيات مما يشير إلى أهمية هذه المعاني في رسالة الرسول صلّى الله عليه وسلم، وإذا كانت هذه المعاني قد تضمنتها السور السبع الماضية من هذه المجموعة، فهذا يرينا كيف أن السورة تكرّ على ما مضى لتضعه في محله من موضوع الرسالة والرسول الذي هو مضمون سورة يس، ومن قبل كنّا ذكرنا أن التفصيل في محور تفصيل فيه وفي امتدادات معانيه، وفي ارتباطاته من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت