فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373693 من 466147

عن المعاصي التي هي كأسقام الإيمان إذ بها يختل ويضعف، ويشتغل بالطاعات التي هي كحفظ الصحة، ومن لم يقو إيمانه به كان حاله على العكس، فشابه الاعتراف به بالقلب الذي بصلاحه يصلح البدن، وبفساده يفسد، وجوز أن يقال وجه الشبه بالقلب أن به صلاح البدن وفساده، وهو غير مشاهد في الحس، وهو محل لانكشاف الحقائق والأمور الخفية، وكذا الحشر من المغيبات، وفيه يكون انكشاف الأمور والوقوف على حقائق المقدور، وبملاحظته وإصلاح أسبابه تكون السعادة الأبدية، وبالإعراض عنه وإفساد أسبابه يبتلى بالشقاوة السرمدية. وفي الكشف: لعل الإشارة النبوية في تسمية هذه السورة قلبا، وقلب كل شيء لبه وأصله الذي ما سواه إما من مقدماته، وإما من متمماته إلى ما أسلفناه في تسمية الفاتحة بأم القرآن من أن المقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب إرشاد العباد إلى غايتهم الكمالية في المعاد، وذلك بالتحقق والتخلق المذكورين هنالك، وهو المعبر عنه بسلوك الصراط المستقيم، ومدار هذه السورة الكريمة على بيان ذلك أتم بيان. اه).

(ووجه اتصالها بما قبلها على ما قاله الجلال السيوطي أنه لما ذكر في سورة فاطر قوله سبحانه وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ وقوله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ

نَذِيرٌ

إلى قوله سبحانه: فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ وأريد به محمد صلّى الله عليه وسلم، وقد أعرضوا عنه وكذبوه افتتح هذه السورة بالإقسام على صحة رسالته عليه الصلاة والسلام، وأنه على صراط مستقيم، لينذر قوما ما أنذر آباؤهم وقال سبحانه في فاطر:

وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ وفي هذه السورة وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ* وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ إلى غير ذلك ولا يخفى أن أمر المناسبة يتم على تفسير النذير بغيره صلّى الله عليه وسلم أيضا فتأمل).

3 -ومن كلام صاحب الظلال في تقديمه لهذه السورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت