1 -أَن الآية تذييل عام لكل ما سبقها من آيات.
2 -أَن السورة مكية، واعتبار هذه الآية في بني سلمة يجعلها مدنية بين آيات السورة كلها.
3 -أَن قصارى ما يفيده الخبر اعتبار الخطى إِلى المساجد من الآثار التي يبقى ثوابها بعد موت صاحبها، وتعميم ذلك خير من تخصيصه.
وقوله - تعالى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} معناه: وكل شيء من الأعمال كائنا ما كان قليلًا أَو كثيرًا، عظيمًا أَو صغيرًا، نافعًا أَو ضارًّا، بيناه وحفظناه في إمام مبين، وأَصل عظيم الشأْن مظهرًا لما كان وما سيكون، وهو اللوح المحفوظ الذي يؤْتم به ويقتدى، ويتبع ولا يخالف.
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) }
المفردات:
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا} : ضرب المثل يستعمل تارة في تطبيق حالة غريبة بحالة أُخرى مثلها كما في قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ... } الآية، وتارة أخرى في ذكر حالة غريبة وبيانها للناس من غير قصد إِلى تطبيقها بنظيرة لها.
{الْقَرْيَةِ} قيل: إنها إنطاكية {فَعَزَّزْنَا} : قوينا ودعمنا.
{الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} : التبليغ الواضح.
التفسير
13، 14 - {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ. إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ} :