فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373564 من 466147

{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ} أي: استأهلوا لأن ينزل بهم العذاب ، وينتقم منهم أشد الانتقام: {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: لا يريدون أن يؤمنوا ويهتدوا ، كفراً ، وكبراً ، وعناداً ، وبغياً في الأرض بغير الحق .

{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ} أي: اللحى ؛ أي: واصلة إليها وملزوزة إليها: {فَهُم مُّقْمَحُونَ} أي: ناصبو رؤوسهم ، غاضّو أبصارهم . يقال: أقمح الرجل ، في رأسه وغض بصره . وأقمح الغلّ الأسير ، إذا ترك رأسه مرفوعاً لضيقه ، فهو مقمح ، إذا لم يتركه عمود الغل الذي ينخس ذقنه ، أن يطأطئ رأسه . قال ابن الأثير: هي في قوله تعالى: {فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ} كناية عن الأيدي لا عن الأعناق ؛ لأن الغلّ يجعل اليد تلي الذقن والعنق ، وهو مقارب للذقن . وقال الأزهري: أراد عز وجل أن أيديهم لما غلّت عند أعناقهم ، رفعت الأغلال أذقانهم ورؤوسهم صُعُداً ، كالإبل الرافعة رؤوسها ، وهذا معنى قول ابن كثير: اكتفى بذكر الغل في العنق ، عن ذكر اليدين ، وإن كانتا مرادتين ، لما دل السياق عليه ؛ فإن الغل إنما يعرف فيما جمع اليدين مع العنق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت