والباء صلة غفر كأنه قال بأي شيء غفر لي ربي يريد به المهاجرة عن دينهم، والمصابرة على أذيتهم، قال الكسائي: لو صح هذا لقال: بم من غير ألف، ويجاب عنه بأنه قد ورد في لغة العرب إثباتها وإن كان مكثوراً بالنسبة إلى حذفها وفي معنى تمنيه قولان: أحدهما أنه تمنى أن يعلموا بحاله ليعلموا حسن مآله وحميد عاقبته إرغاماً لهم، وقيل: إنه تمنى أن يعلموا بذلك ليؤمنوا مثل إيمانه فيصيروا إلى مثل حاله. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 11 صـ} .