فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373556 من 466147

وفي الحديث:"أنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة"، وقوله تعالى: (قالوا اطيرنا بك) أصله تطيرنا فأدغم، ثم رجعوا إلى التجبر والتكبر لما ضاقت صدورهم، وأعيتهم العلل فقالوا:

(لئن لم تنتهوا) اللام للقسم، أي والله لئن لم تتركوا هذه الدعوى وتعرضوا عن هذه المقالة: (لنرجمنكم) بالحجارة، قال الفراء: عامة ما في القرآن من الرجم المراد به القتل، وقال قتادة: هو على بابه من الرجم بالحجارة.

(وليمسنَّكم منا عذاب أليم) أي شديد فظيع، وقيل: معناه التحريق بالنار أو القتل، وقيل: الشتم، وقيل: هو التعذيب المؤلم من غير تقييد بنوع

خاص، وهذا هو الظاهر لكنهم حنثوا في هذا القسم لأنهم لم يتمكنوا من بره لإهلاك الله لهم.

ثم أجاب عليهم الرسل دفعاً لما زعموه من التطير بهم

و (قالوا طائركم معكم) أي شؤمكم معكم من جهة أنفسكم لازم في أعناقكم، وليس هو من شؤمنا. قال الفراء: طائركم أي رزقكم وقدركم وعملكم، وبه قال قتادة، وقرأ الجمهور: طائركم اسم فاعل. أي ما طار لكم من الخير والشر، وقرأ الحسن: اطيركم أي تطيركم.

(أئن ذكرتم) قرئ بهمزة استفهام بعدها إن الشرطية على الخلاف بينهم في التسهيل والتخفيف وإدخال ألف بين الهمزتين وعدمه، وقرئ بهمزتين مفتوحتين وقرئ أين على صيغة الظرف.

واختلف سيبويه ويونس إذا اجتمع استفهام وشرط أيهما يجاب؟ فذهب سيبويه إلى أنه يجاب بالاستفهام، وذهب يونس إلى أنه يجاب بالشرط، وعلى القولين فالجواب هنا محذوف، أي أئن ذكرتم ووعظتم وخوفتم فتطيرتم لدلالة ما تقدم عليه وقرئ: أن ذكرتم بهمزة مفتوحة أي لأن ذكرتم، والقراآت كلها سبعية، ثم أضربوا عما يقتضيه الاستفهام والشرط من كون التذكير سبباً للشؤم أو مصححاً للتوعد فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت