والوجه الثالث:"أَاإِنْ ذُكِّرْتُمْ"بهمزتين بينهما ألف أدخلت الألف كراهة للجمع بين الهمزتين.
والوجه الرابع:"أاإنْ"بهمزة بعدها ألف وبعد الألف همزة مخففة.
والقراءة الخامسة"أَاأَنْ"بهمزتين مفتوحتين بينهما ألف.
والوجه السادس:"أَأَنْ"بهمزتين محققتين مفتوحتين.
وحكى الفراء: أنّ هذه القراءة قراءة أبي رُزَين.
قلت: وحكاه الثعلبي عن زِرّ بن حُبيش وابن السَّمَيْقَع.
وقرأ عيسى بن عمر والحسن البصري: {قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَإِن ذُكِّرْتُم} بمعنى حيث.
وقرأ يزيد بن القعقَاع والحسن وطلحة"ذُكِرْتُمْ"بالتخفيف؛ ذكر جميعه النحاس.
وذكر المهدوي عن طلحة بن مُصَرِّف وعيسى الهَمَذانِي:"آنْ ذُكِّرْتُمْ"بالمد، على أن همزة الاستفهام دخلت على همزة مفتوحة.
الماجشون:"أَنْ ذُكِّرْتُمْ"بهمزة واحدة مفتوحة.
فهذه تسع قراءات.
وقرأ ابن هُرْمُز"طَيْرُكُمْ مَعَكُمْ".
"أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ"أي لإِن وُعِظتم؛ وهو كلام مستأنف، أي إن وعظتم تطيرتم.
وقيل: إنما تطيروا لما بلغهم أن كل نبي دعا قومه فلم يجيبوه كان عاقبتهم الهلاك {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} قال قتادة: مسرفون في تطيّركم.
يحيى بن سلاّم: مسرفون في كفركم.
وقال ابن بحر: السرف هاهنا الفساد، ومعناه بل أنتم قوم مفسدون.
وقيل: مسرفون مشركون، والإسراف مجاوزة الحد، والمشرك يجاوز الحدّ. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}