وقد نص ابن مالك في التسهيل على أنه قد يقال لما يستعظم مما لا نظير له هو إحدى الأحد لكن قال الدماميني في شرحه: إنما ثبت استعماله في أحدى ونحوه المضاف إلى جمع مأخوذ من لفظه كاحدى الأحد وأحد الأحدين أو المضاف إلى وصف كاحد العلماء وإحدى الكبر أما في المضاف إلى أسماء الأجناس كالأمم فيحتاج إلى نقل ، وبحث فيه بأنه قد ثبت استعمال إحدى في الاستعظام من دون إضافة أصلا فإنهم يقولون للداهية العظيمة هي إحدى من سبع أي أحدى ليالي عاد في الشدة وشاع واحد قومه وأوحدهم وأوحد أمه ولم يظهر فارق بين المضاف إلى الجمع المأخوذ من اللفظ والمضاف إلى الوصف وبين المضاف إلى أسماء الأجناس ولا أظن أن مثل ذلك يحتاج إلى نقل فليتدبر.
وقال صاحب الكشف: إن دلالة {إِحْدَى الأمم} على التفضيل ليست بواضحة بخلاف واحد القوم ونحوه ثم وجهها أنه على أسلوب.
أو يرتبط بعض النفوس حمامها.
يعني أن البعض المبهم قد يقصد به التعظيم كالتنكير فاحدى مثله ، وفيه أنه متى ثبت استعماله للاستعظام كانت دلالته على التفضيل في غاية الوضوح.
{فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ} وأي نذير وهو أشرف الرسل محمد صلى الله عليه وسلم كما روي عن ابن عباس.
وقتادة وهو الظاهر ، وعن مقاتل هو انشقاق القمر وهو أخفي من السها والمقام عنه يأبى {مَّا زَادَهُمْ} أي النذير أو مجيئه {إِلاَّ نُفُورًا} تباعدا عن الحق وهرباً منه ، وإسناد الزيادة إلى ذلك مجاز لأنه هو السبب لها.
والجملة جواب لما.
واستدل بالآية على حرفيتها لمكان النفي المانع عن عمل ما بعده فيها ، وفيه بحث ، وقوله تعالى: