فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371111 من 466147

{استكبارا فِى الأرض} بدل من {نُفُورًا} وقال أبو حيان: الظاهر أنه مفعول من أجله ، ونقل الأول عن الأخفش ، وقيل: هو حال أي مستكبرين {وَمَكْرَ} هو الخداع الذي يرومونه برسول الله صلى الله عليه وسلم والكيد له ، وقال قتادة هو الشرك وروي ذلك عن ابن جريرج ، وهو عطف على {واستكبروا استكبارا} وأصل التركيب وأن مكروا الشيء على أن {السيء} صفة لموصوف مقدر أي المكر المسيء ثم أقيم المصدر مقام أن والفعل وأضيف إلى ما كان صفة ، وجوز أن يكون عطفاً على {إِلاَّ نُفُورًا} وقرأ الأعمش.

وحمزة {السيء} باسكان الهمزة في الوصل إجراء له مجرى الوقف أو لتو إلى الحركات وإجراء المنفصل مجرى المتصل ، وزعم الزجاج أن هذه القراءة لحن لما فيها من حذف الإعراب كما قال أبو جعفر.

وزعم محمد بن زيد أن الحذف لا يجوز في نثر ولا شعر لأن حركات الإعراب دخلت للفرق بين المعاني ، وقد أعظم بعض النحويين أن يكون الأعمش قرأ بها ، وقال: إنما كان يقف على هذه الكلمة فغلط من أدى عنه ، والدليل على هذا أنها تمام الكلام ولذا لم يقرأ في نظيرها كذلك مع أن الحركة فيه أثقل لأنها ضمة بين كسرتين ، والحق أنها ليست بلحن ، وقد أكثر أبو علي في الحجة من الاستشهاد والاحتجاج للإسكان من أجل توالي الحركات والوصل بنية الوقف ، وقال ابن القشيري: ما ثبت بالاستفاضة أو التواتر أنه قرئ به فلا بد من جوازه ولا يجوز أن يقال لحن ، ولعمري أن الإسكان ههنا أحسن من الإسكان في {إلى بَارِئِكُمْ} كما في قراءة أبي عمرو ، وروي عن ابن كثير {وَمَكْرَ} بهمزة ساكنة بعد السين وياء بعدها مكسورة وهو مقلوب السيء المخفف من السيء كما قال الشاعر:

ولا يجزون من حسن بسيء...

ولا يجزون من غلظ بلين

وقرأ ابن مسعود {مَكْرًا سَيّئاً} عطف نكرة على نكرة {وَلاَ يَحِيقُ المكر} أي لا يحيط {السيئ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت