فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373109 من 466147

فدعا الله لهم فناموا بمكانهم، فهبُّوا من نومتهم وقد حملتهم الملائكة فألقتهم بأرض أنطاكية، فكلم كل واحد صاحبه بلغة القوم؛ فذلك قوله: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القدس} فقالوا جميعاً: {إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} تأكلون الطعام وتمشون في الأسواق {وَمَآ أَنَزلَ الرحمن مِن شَيْءٍ} يأمر به ولا (من شيء) ينهى عنه {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ} في دعواكم الرسالة؛ فقالت الرسل: {رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} وإن كذبتمونا {وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ البلاغ المبين} في أن الله واحد {قالوا} لهم {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} أي تشاءمنا بكم.

قال مقاتل: حبس عنهم المطر ثلاث سنين فقالوا هذا بشؤمكم.

ويقال: إنهم أقاموا ينذرونهم عشر سنين.

{لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ} عن إنذارنا {لَنَرْجُمَنَّكُمْ} قال الفراء: لنقتلنكم.

قال: وعامة ما في القرآن من الرجم معناه القتل.

وقال قتادة: هو على بابه من الرجم بالحجارة.

وقيل: لنشتمنكم؛ وقد تقدّم جميعه.

{وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} قيل: هو القتل.

وقيل: هو التعذيب المؤلم.

وقيل: هو التعذيب المؤلم قبل القتل كالسلخ والقطع والصلب.

فقالت الرسل: {طَائِرُكُم مَّعَكُمْ} أي شؤمكم معكم أي حظكم من الخير والشر معكم ولازمٌ في أعناقكم، وليس هو من شؤمنا؛ قال معناه الضحاك.

وقال قتادة: أعمالكم معكم.

ابن عباس: معناه الأرزاق والأقدار تتبعكم.

الفراء:"طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ"رزقكم وعملكم؛ والمعنى واحد.

وقرأ الحسن:"اطيركم"أي تطيركم.

{أَإِن ذُكِّرْتُم} قال قتادة: إن ذكرتم تطيرتم.

وفيه تسعة أوجه من القراءات: قرأ أهل المدينة:"أَيِنْ ذُكِّرْتُمْ"بتخفيف الهمزة الثانية.

وقرأ أهل الكوفة:"أَإِنْ"بتحقيق الهمزتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت