فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372991 من 466147

وذِكر {فهي إلى الأذقان} لتحقيق كون الأغلال ملزوزة إلى عظام الأذقان بحيث إذا أراد المغلول منهم الالتفات أو أن يطاطئ رأسه وجِعَه ذقنه فلازم السكون وهذه حالة تخييل هذه الأغلال وليس كل الأغلال مثل هذه الحالة.

وهذا التمثيل قابل لتوزيع أجزاء المركب التمثيلي إلى تشبيه كل جزء من الحالين بجزء من الحالة الأخرى بأن يشبه ما في نفوسهم من النفور عن الخير بالأَغلال ، ويشبه إعراضهم عن التأمل والإِنصاف بالإِقماح.

فالفاء في قوله: {فهي إلى الأذقان} عطف على جملة {جعلنا في أعناقهم أغلالاً} ، أي جعلنا أغلالاً ، أي فأبلغناها إلى الأذقان.

والجعل: هنا حقيقة وهو ما خلق في نفوسهم من خلق التكبر والمكابرة.

والأغلال: جمع غُلّ بضم الغين ، وهو حلقة عريضة من حديد كالقلادة ذات أضلاع من إحدى جهاتها وطرفين يقابلان أضلاعهما فيهما أثقاب متوازية تشد الحلقة من طرفيها على رقبة المغلول بعمود من حديد له رأس كالكرة الصغيرة يسقط ذلك العمُود في الأثقاب فإذا انتهى إلى رأسه الذي كالكرة استقرّ ليمنع الغُلّ من الانحلال والتفلّت ، وتقدم عند قوله تعالى: {وأولئك الأغلال في أعناقهم} في سورة الرعد (5) .

والفاء في قوله: فهم مقمحون تفريع على جملة {فهي إلى الأذقان} .

والمقمَح: بصيغة اسم المفعول المجعول قامحاً ، أي رافعاً رأسه ناظراً إلى فوقه يقال: قمحه الغُلّ ، إذا جعل رأسه مرفوعاً وغضّ بصره ، فمدلوله مركب من شيئين.

والأذقان: جمع ذَقَن بالتحريك ، وهو مجتمع اللحيين.

وتقدم في الإِسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت