فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372945 من 466147

{لتنذر} ، كما تقول: أرسلتك إلى فلان لتنذره ، فإنه غافل ، أو فهو غافل.

وقال قتادة: ما نافية ، أي أن آباءهم لم ينذروا ، فآباؤهم على هذا هم القربيون منهم ، وما أنذر في موضع الصفة ، أي غير منذر آباؤهم ، وفهم غافلون متعلق بالنفي ، أي لم ينذروا فهم غافلون ، على أن عدم إنذارهم هو سبب غفلتهم.

وباعتبار الآباء في القدم والقرب يزول التعارض بين الإنذار ونفيه.

{لقد الحق على أكثرهم} : المشهور أن القول {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} وقيل: لقد سبق في علمه وجوب العذاب.

وقيل: حق القول الذي قاله الله على لسان الرسل من التوحيد وغيره وبان برهانه ؛ فأكثرهم لا يؤمنون بعذ ذلك.

والظاهر أن قوله: {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالاً} الآية هو حقيقة لا استعارة.

لما أخبر تعالى أنهم لا يؤمنون ، أخبر عن شيء من أحوالهم في الآخرة إذا دخلوا النار.

قال ابن عطية: وقوله {فأغشناهم فهم لا يبصرون} يضعف هذا ، لأن بصر الكافر يوم القيامة إنما هو حديد يرى قبح حاله.

انتهى ، ولا يضعف هذا.

ألا ترى إلى قوله: {ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً} وقوله: {قال رب لما حشرتني أعمى} وإما أن يكون قوله: {فبصرك اليوم حديد} كناية عن إدراكه ما يؤول إليه ، حتى كأنه يبصره.

وقال الجمهور: ذلك استعارة.

قال ابن عباس ، وابن إسحاق: استعارة لحالة الكفرة الذين أرادوا الرسول بسوء ، جعل الله هذا لهم مثلاً في كفه إياهم عنه ، ومنعهم من أذاه حين بيتوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت