وقرأ ابن أبي إسحاق ، وعيسى: بفتح النون.
وقال قتادة: يس قسم.
قال أبو حاتم: فقياس هذا القول فتح النون ، كما تقول: الله لأفعلن كذا.
وقال الزجاج: النصب ، كأنه قال: اتل يس ، وهذا على مذهب سيبويه أنه اسم للسورة.
وقرأ الكلبي: بضم النون ، وقال هي بلغة طيء: يا إنسان.
وقرأ السماك ، وابن أبي إسحاق أيضاً: بكسرها ؛ قيل: والحركة لالتقاء الساكنين ، فالفتح كائن طلباً للتخفيف والضم كحيث ، والكسر على أصل التقائهما.
وإذا قيل أنه قسم ، فيجوز أن يكون معرباً بالنصب على ما قال أبو حاتم ، والرفع على الابتداء نحو: أمانة الله لأقومن ، والجر على إضمار حرف الجر ، وهو جائز عند الكوفيين.
والحكيم: إما فعيل بمعنى مفعل ، كما تقول: عقدت العسل فهو عقيد: أي معقد ، وإما للمبالغة من حاكم ، وإما على معنى السبب ، أي ذي حكمة.
{على صراط} : خبر ثان ، أو في موضع الحال منه عليه السلام ، أو من المرسلين ، أو متعلق بالمرسلين.
والصراط المستقيم: شريعة الإسلام.
وقرأ طلحة ، والأشهب ، وعيسى: بخلاف عنهما ؛ وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي: تنزيل ، بالنصب على المصدر ؛ وباقي السبعة ، وأبو بكر ، وأبو جعفر ، وشيبة ، والحسن ، والأعرج ، والأعمش: بالرفع مبتدأ محذوف ، أي هو تنزيل ؛ وأبو حيوة ، واليزيدي ، والقورصي عن أبي جعفر ، وشيبة ؛ بالخفض إما على البدل من القرآن ، وإما على الوصف بالمصدر.
{لتنذر} : متعلق بتنزيل أو بأرسلنا مضمرة.
{ما أنذر} ، قال عكرمة: بمعنى الذي ، أي الشيء الذي أنذره آباؤهم من العذاب ، فما مفعول ثان ، كقوله: {إنا أنذرناكم عذاباً قريباً} قال ابن عطية: ويحتمل أن تكون ما مصدرية ، أي {ما أنذرهم آباؤهم} ، والآباء على هذا هم الأقدمون من ولد إسماعيل ، وكانت النذارة فيهم.
و {فهم} على هذا التأويل بمعنى فإنهم ، دخلت الفاء لقطع الجملة من الجملة الواقعة صلة ، فتتعلق بقوله: {إنك لمن المرسلين} .