فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372941 من 466147

قلت: وفي الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال:"كانت بنو سَلِمة في ناحية المدينة فأرادوا النُّقلَة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن آثاركم تكتب"فلم ينتقلوا"قال: هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري.

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال: أراد بنو سَلِمة أن يتحوّلوا إلى قرب المسجد ؛ قال: والبقاع خالية ؛ قال: فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"يا بني سَلِمة ديارَكم تُكتَبْ آثارُكم ديارَكم تُكْتَبْ آثارُكم"فقالوا: ما كان يسرنا أنا كنا تحوّلنا.

وقال ثابت البُنَاني: مشيت مع أنس بن مالك إلى الصلاة فأسرعت ، فحبسني فلما انقضت الصلاة قال: مشيت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم وأسرعت ، فحبسني فلما انقضت الصلاة قال:"أمَا علمت أن الآثار تُكتَب"فهذا احتجاج بالآية.

وقال قتادة ومجاهد أيضاً والحسن: الآثار في هذه الآية الخُطَا.

وحكى الثعلبي عن أنس أنه قال: الآثار هي الخُطَا إلى الجمعة.

وواحد الآثار أثَر ويقال أَثْر.

الثالثة: في هذه الأحاديث المفسّرة لمعنى الآية دليل على أن البعد من المسجد أفضل ، فلو كان بجوار مسجد ، فهل له أن يجاوزه إلى الأبعد؟ اختلف فيه ؛ فروي عن أنس أنه كان يجاوز المحدَث إلى القديم.

وروي عن غيره: الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجْراً.

وكره الحسن وغيره هذا ؛ وقال: لا يدع مسجداً قربَه ويأتي غيره.

وهذا مذهب مالك.

وفي تخطي مسجده إلى المسجد الأعظم قولان.

وخرّج ابن ماجه من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاةً وصلاته في المسجد الذي يُجمَّع فيه بخمسمائة صلاة"

الرابعة:"دياركم"منصوب على الإغراء أي الزموا ، و"نكتب"جزم على جواب ذلك الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت