فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372871 من 466147

إبراهيم 34 نعم، لأن عَدَّ الشيء مظنة إحصائه، ومع تقدُّم العلوم وتخصُّص جامعات ومعاهد للإحصاء لم يُقبل أحد على عَدِّ نِعَم الله لأنها لا تُعَدُّ، بل النعمة الواحدة مطمور فيها مَا لا يُحصى من النعم لذلك لم يقُل سبحانه وإنْ تعدوا نِعَم الله، بل نعمة الله، فالنعمة الواحدة مستور فيها ما لا يُدرَكُ من النعم. ونلحظ في هذه الآية أنها وردتْ في موضعين، لكن لكل منهما تذييل، فواحدة

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}

إبراهيم 34 والأخرى

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}

النحل 18. وكأن الحق سبحانه يقول لنا أنت أيها الإنسان المُنْعَم عليه ما تُقابل به نِعَم الله من الظلم وكفران النعمة، فربُّكَ المنعِم سبحانه يقابل ظلمك وكفرك لنعمه باستدامة النعم لأنه غفور ورحيم. وللعلماء أقوال في يس قالوا الياء للنداء وس من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأن عادة العرب أنْ تحذف بعض حروف الكلمة، وتُبقي على الحرف المميز قوى الجرْس، فمثلاً كلمة إنسان، السين أقوى حرف فيها لذلك ورد قول النبي صلى الله عليه وسلم"كفى بالسيف شا"والمراد شاهداً. ومن ذلك قول الشاعر

أَفَاطِمُ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدلُّلِ وإنْ كنتِ قَدْ أزمَعْتِ صَرْمي فأجْمِلِي ...

والمراد فاطمة. ونحن في حديثنا اليومي نختصر بعض الحروف، فحين ننادي مثلا يا أحمد، بعضنا لا ينطق الدال، وخاصة في لهجة الدمايطة. إذن فحَذْف بعض الحروف وإبقاء بعضها مما له جَرْس قوي أمر وارد في لغة العرب. وقال آخرون بل اسمه صلى الله عليه وسلم يس وحُذِفت ياء النداء والخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم. الحق سبحانه وتعالى علَّم الإنسان الأسماء كلها، يعني علَّمه الكلمة المطلوبة له في التخاطب، وبعد ذلك ساعةَ يتكلم الإنسانُ ويتخاطب يتواضع ويصطلح على أسماء أخرى، فالإنسان مثلاً الآن يعرف التليفزيون ويتعارف على هذا الاسم، فهل علَّم الله آدم اسم التليفزيون؟ لا إنما اصطلح عليه الإنسان بما علَّمه الله.

فالمعنى

{وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت