البحث الثاني: قيل في خصوص يس إنه كلام هو نداء معناه يا إنسان ، وتقريره هو أن تصغير إنسان إنيسين فكأنه حذف الصدر منه وأخذ العجز وقال: {يس} أي أنيسين ، وعلى هذا يحتمل أن يكون الخطاب مع محمد صلى الله عليه وسلم ويدل عليه قوله تعالى بعده: {إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} [يس: 3] .
البحث الثالث: قرئ يس إما بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف هو قوله هذه كأنه قال: هذه يس ، وإما بالضم على نداء المفرد أو على أنه مبني كحيث ، وقرئ يس إما بالنصب على معنى اتل يس وإما بالفتح كأين وكيف ، وقرئ يس بالكسر كجير لإسكان الياء وكسرة ما قبلها ولا يجوز أن يقال بالجر لأن إضمار الجار غير جائز وليس فيه حرف قسم ظاهر وقوله تعالى: {والقرءان الحكيم} أي ذي الحكمة كعيشة راضية أي ذات رضا أو على أنه ناطق بالحكمة فهو كالحي المتكلم.
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3)
مقسم عليه وفيه مسائل:
المسألة الأولى: