مثلاً في سورة البقرة قال (الم(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2 ) ) نلاحظ في هذه السورة تتردد لفظ الكتابة ومشتقاتها 47 مرة ولفظ القرآن ما ورد إلا مرة واحدة فقط (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ(185 ) ) وهذا لم يتخلف، في آل عمران قال (الم(1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) تردد فيها لفط الكتاب ومشتقاه 33 مرة ولم يرد لفظ القرآن هذا لم يتخلف في الأعراف ويونس وهود وإبراهيم والشعراء لم يتخلف. الذي ورد فيه لفظ القرآن يكون لفظ القرآن يتردد أكثر مثلاً (طه(1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى (2 ) ) لفظ القرآن ورد ثلاث مرات والكتاب مرة واحدة، في سورة ق (ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ(1 ) ) ورد لفظ القرآن مرتين والكتاب مرة واحدة فقط في سورة ص تعادلا (ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ(1 ) ) لكن (كتاب أنزلناه مبارك) فإذا اجتمع لفظ القرآن والكتاب في بداية السورة مثلاً (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ(1) النمل) ذكر الأمرين بعد الأحرف المقطعة يتقارب اللفظان في السورة ويمكن أن يكون الفرق بينهما لفظة واحدة مثل سورة الحجر (الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ(1 ) ) الكتاب مرتين القرآن ثلاث مرات متقاربة، الفرق بينهما واحد، النمل (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ(1 ) ) القرآن أربع مرات والكتاب خمس مرات، متقاربة. (يس(1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2 ) ) القرآن ورد فيها مرتين ولم يرد فيها لفظ الكتاب، هذا ظاهر الملاحظة. فإذن أحياناً يذكر ربنا تعالى القرآن ومرة الكتاب ومرة يجمع بينهما للدلالة على أنه يُقرأ ويُكتب، كتاب مكتوب في اللوح المحفوظ هناك ومقروء وأيضاً هو مكتوب ومقروء هاهنا.
إذا ذكر الكتاب بعد الأحرف المقطعة تكون السمة الغالبة للسورة ذكر الكتاب فيها وإذا وإذا ذكر القرآن تكون السمة الغالبة للسورة ذكر القرآن وإذا ذكرهما معاً يكونان متقاربان من بعضهما بعض بفرق واحد أو اثنان.
* ما دلالة ذكر وصف الحكيم هنا؟