فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372617 من 466147

هذا النحو لا يعطى فرصة لعمل شيء ولا التوصية بشيء، ثم ينشر العباد إلى ربهم للحساب بعد أن تهمد كل حركة على ظهر الأرض، ويواجه الناس ما قدموا ..."فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون * قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون".

وفى الآيات وصف رائق لأهل الجنة يشرح ما ينعمون به ويحبرون فيه. أما أهل النار فيسمعون التبكيت على ما أسلفوا"ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون .."؟ ومع أن أساس هذا الفصل هو البعث والجزاء، فقد حوى معاني أخرى من دلائل العظمة الإلهية، ومظاهر النعمة التي خص بها بنو آدم. ثم عاد الكلام مرة ثانية إلى أدلة البعث فِي صورة حوار طريف"وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم". إن الذي بدأ الخلق أولا لا يعييه أن يعيد الخلق كرة أخرى!! ثم لفت القرآن نظرنا إلى حقيقة علمية فِي عناصر الكون. إننا نتنفس فنأخذ من الهواء"الأوكسيجين"ثم نرده"كربونا"، ويتنفس النبات فيأخذ الكربون ويرسل"الأوكسيجين". ويتراكم غاز الكربون الذي يأخذه النبات ويتجمد فِي كيانه جذوعا وأغصانا وأوراقا، لا تلبث أن تكون حطبا محترقا"الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون". إن هذه الوظائف الطبيعية من آيات الله الذي يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. وهذا السلوك ظاهر فِي النبات الذي يخرج من التربة حيا وسط عناصرها مدة"فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون". انتهى انتهى. {نحو تفسير موضوعي صـ 340 - 344}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت