تخفيفها ، مجازها مجاز «هيّن» ، «ليّن» ثم يخففون فيقولون: هين ، لين ، كما قال ابن الرّعلاء الغسّانيّ:
ليس من مات فأستراح بميت إنما الميت ميّت الأحياء
[179] فجعله خفيفا جميعا موضع: قد مات وموضع: لم يمت ثم ثقّل الخفيف ..
«وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ» (34 - 35) مجاز هذا مجاز قول العرب يذكرون الاثنين ثم يقتصرون على خبر أحدهما وقد أشركوا ذاك فيه وفى القرآن «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (9/ 34) وقال الأزرق بن طرفة «1» ابن العمرّد الفراصى من بنى فراص من باهلة:
رمانى بأمر كنت منه ووالدي برئا ومن دون الطّويّ رمانى
«2» [761] اقتصر على خبر واحد وقد أدخل الآخر معه وقال حسّان بن ثابت:
إن شرخ الشباب والشّعر الأسود ما لم يعاص كان جنونا
(291) ولم يقل: يعاصيا وكانا ..
«نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ» (37) نميّزه منه فنجئ بالظلمة «فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ» (37) أي يقال للرجل: سلخه اللّه من دينه»..
«حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» (39) هو الإهان إهان العذق الذي فِي أعلاه العثاكيل «4» وهي الشّماريخ والعذق بفتح العين النخلة.
(1) . - 8 «الأزرق بن طرفة» : لم أقف على ترجمته.
(2) . - 761: البيت منسوب فِي الكتاب (1/ 29) والشنتمرى (1/ 38) إلى ابن أحمر ونسبه المحبى للفرزدق (شواهد الكشاف 311) .
(3) . - 15 «سلخة .. دينه» : هذا القول فِي القرطبي 15/ 26.
(4) . - 17 «العثاكيل» : واحدها العثكال والعثكول والعثكلة العذق.
الشماريخ: واحدها الشمراخ والشمرخ.