فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372508 من 466147

وقد روي عن ابن هرمز أنه قرأ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} فهذا لا إشكال فيه. فأما «الصّور» بإسكان الواو فالصحيح فيه أنه القرن جاء بذلك الحديث والتوقيف عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وذلك معروف في كلام العرب. أنشد أهل اللغة: [الرجز] 363 نحن نطحناهم غداة الغورين ... بالضّابخات في غبار النقعين

نطحا شديدا لا كنطح الصّورين

[سورة يس (36) : آية 52]

{قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) }

{قَالُوا يَا وَيْلَنَا} منصوب على أنه نداء مضاف أي من أيّامك ومن ابّانك، ويجوز أن يكون منصوبا على معنى المصدر، ويكون المنادى محذوفا على أن الكوفيين يقدّرونه «وي لنا» منفصلة فإذا قيل لهم فلم قلتم: ويل زيد؟ ففتحتم اللام وهي لام خفض ولم قلتم ويل له؟ فضممتم اللام ونونتموها ثم حكيتم: ويل زيد بالضم غير منوّن اعتلّوا بعلل لا تصحّ. قال أبو جعفر: وسنذكرها إن شاء الله فيما يستقبل. {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} يقال: كيف قالوا هذا وهم من المعذّبين في قولكم في قبورهم؟ فالجواب أن أبيّ بن كعب قال: ناموا نومة. وقال أبو صالح: إذا نفخ النفخة الأولى رفع العذاب عن أهل القبور، وهجعوا هجعة إلى النفخة الثانية وبينهما أربعون سنة فذلك قولهم: {مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} . قال مجاهد: أي فيقول لهم المؤمنون {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} وقال قتادة: فقال لهم من هدى الله {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} وقال الفراء: أي فقال لهم الملائكة {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} . قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متفقة لأن الملائكة من المؤمنين وممن هدى الله وقرأ مجاهد ويروى عن ابن عباس {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا} . قال أبو جعفر: وعلى هذا يتأوّل قول الله جلّ وعزّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] وكذا الحديث «المؤمن عند الله خير من كلّ ما خلق»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت