فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372503 من 466147

وتقدير البيت: يا أيّها الدار، ثم حوّل المخاطبة أي يا هؤلاء غير هذه الدار البلى، كما قال جلّ وعزّ: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22] . وكان أبو إسحاق يقول: بأن قوله جلّ وعزّ: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} من أصعب ما في القرآن من المسائل، وإنما قال هذا لأن السؤال فيه أن يقال: ما الفائدة في نداء الحسرة؟ قال أبو جعفر: وقد شرح هذا سيبويه بأحسن شرح، ومذهبه أن المعنى إذا قيل: يا عجباه فمعناه يا عجب هذا من أبانك، ومن أوقاتك التي يجب أن تحضرها والمعنى على قوله إنه يجب أن تحضر الحسرة لهم على أنفسهم لاستهزائهم بالرسل، وفي معنى الآية قول غريب إسناده جيد رواه الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: لمّا رأى الكفار العذاب قالوا: يا حسرة على العباد، يعنون بالعباد الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إليهم تحسروا على فواتهم إن لم يحضروا حتى يؤمنوا. قال الله تعالى: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ} [الحجر: 11] .

[سورة يس (36) : آية 31]

{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) }

{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ} قال الفراء: «كم» في موضع نصب من وجهين: أحدهما بيروا، واستشهد على هذا القول بأنه في قراءة عبد الله بن مسعود الم يروا من أهلكنا، والوجه الآخر أن تكون «كم» في موضع نصب بأهلكنا. قال أبو جعفر: القول الأول محال لأن «كم» لا يعمل فيها ما قبلها لأنها استفهام، ومحال أن يدخل الاستفهام في حيّز ما قبله، وكذا حكمها إذا كانت خبرا، وإن كان سيبويه قد أومأ إلى بعض هذا فجعل «أنّهم» بدلا من «كم» ، وقد ردّ عليه محمد بن يزيد هذا أشدّ ردّ، وقال: «كم» في موضع نصب بأهلكنا «وأنّهم» في موضع نصب. والمعنى عنده:

بأنهم أي ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون بالاستئصال.

[سورة يس (36) : آية 32]

{وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) }

هذه إن الثقيلة في الأصل خفّفت فزال عملها في أكثر اللغات، ولزمتها اللام فرقا بينها وبين «إن» التي بمعنى «ما» . وقرأ الكوفيون {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا} وفيه قولان:

أحدهما أنّ «لمّا» بمعنى إلا و «إن» بمعنى «ما» . حكى ذلك سيبويه في قولهم:

سألتك بالله لمّا فعلت، وزعم الكسائي أنه لا يعرف هذا. والقول الآخر أن المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت