عيسى وأمته ، فيقوم فيتبعونه فيكون سبيلهم تلك السبيل ، وكذلك سائر الأنبياء - عليهم السلام. حكاه النحاس - .
قوله: (وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ) .
أسند الكلام إلى الأيدي ، والشهادة إلى الأرجل ، لأن العمل كان
بالأيدي فشهادتها إقرار ، فعبر عنها بالكلام ، والرجل كانت حاضرة ، والحاضر يكون شهيداً.
قوله: (عَلَى مَكَانَتِهِمْ) .
أي في منازلهم.
الغريب:"عَلَى مَكَانَتِهِمْ"، أي في الساعة ، والحال ، والمكان والمكانة
والمكنة واحد.
قوله: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ) .
أي إنشاؤه وصنعته ، (وما ينبغي له) أن يقول شعراً ، لأنه يورث شبهة.
ولم يكن للنبي - عليه السلام - طبع الشعر ، لا صنعة ولا رواية ، فإن
عائشة - رضي الله عنهما - قالت: أراد النبي - عليه السلام - أن يتمثل ببيت أخي قيس ، فقال:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ... ويأتيك من لم تزود بالأخبار
فقال له أبو بكر - رضي الله عنه -: إنما ، ويأتيك بالأخبار من لم
تزود.
فقال - عليه السلام -: ما علمت وما ينبغي.
وقوله:
هل أنت إلا إصبعْ دَمِيَتْ ... وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيَتْ
وقوله:
أنا النبي لا كذبَ ... أنا ابن عبد المُطلب
فإن دميت من غير إشباع ، ولقيت بالسكون للوقف ، فلا يكون موزوناً.
وكذلك لا كذب بفتح الباء ، المطلب بكسر الباء.
الغريب: هذا رجز ، والرجز غير الشعر ، والراجز غير الشاعر ، والرجز
يأتي ناقله مسدساً ومجزوءاً ومشطوراً ومنهوكاً ، ولعبد الصمد بن المعدل
قصيدة على جزء واحد ، قال:
هذا الرجل
لما احتفل
أهدى بصل
فجعل كل مستفعلن بيتاً ، ولم يورده الخليل ، وضعَّف هذا القول
بعضهم ، وقال: الهزج والرمل دائرة ، والهزج والرمل شعر بالإجماع ، فكذلك الرجز ، قال: وكونه مجزوءاً ومشطوراً ومنهوكاً لا يخرجه عن الشعر ، فقد جاء
هَلْ بالدِّيَا ... رِ أَنِيسٌ