فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371494 من 466147

ولما كانت الصلاة جامعة للخضوع الظاهر والباطن فكانت أشرف العبادات وكانت إقامتها بمعنى حفظ جميع حدودها في كل حال أدل الطاعات على الإخلاص قال تعالى معبراً بالماضي ؛ لأن مواقيت الصلاة مضبوطة {وأقاموا} أي: دليلاً على خشيتهم {الصلاة} في أوقاتها الخمسة وما يتبع ذلك من السنن {ومن تزكى} أي: تطهر بفعل الطاعات وترك المعاصي {فإنما يتزكى لنفسه} إذ نفعه لها {وإلى الله} أي: الذي لا إله غيره {المصير} أي: المرجع كما كان منه المبدأ فيجازي كلاً على فعله.

ثم لما بين تعالى الهدى والضلالة وهدى الله تعالى المؤمن ولم يهد الكافر ضرب لهما مثلاً بقوله تعالى:

{وما يستوي الأعمى} أي: عن الهدى {والبصير} بالهدى أي: المؤمن والكافر وقيل: الجاهل والعالم ، وقيل: هما مثلاً للصنم ولله تعالى.

{ولا الظلمات} أي: الكفر {ولا النور} أي: الإيمان ، أو ولا الباطل ولا الحق.

{ولا الظل} أي: الجنة {ولا الحرور} أي: النار ، أو ولا الثواب ولا العقاب.

تنبيه: قال ابن عباس: الحرور الريح الحارة بالليل ، والسموم بالنهار وقيل: الحرور تكون بالنهار مع الشمس ، وقيل: السموم تكون بالنهار والحرور بالليل والنهار.

وقوله تعالى {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} تمثيل آخر للمؤمن والكافر أبلغ من الأول ولذلك كرر الفعل وقيل: للعلماء وللجهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت