فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371487 من 466147

وذات الصدور صواحباتها من الظنون والعقائد فذو موضوع لمعنى الصحبة ، فالصدور ذات العقائد والعقائد ذات الصدور باعتبار أنها تصحبها. وحين ذكرهم بما مر من أنه سوف يوبخهم بالتعمير وإيتاء العقول وإرسال من يؤيد المعقول بالمنقول وعظهم بأنه {هو الذي جعلكم} وفقد العاطف هنا خلاف ما في آخر"الأنعام"للعدول عن خطاب أهل الآخرة إلى خطاب أهل الدنيا. وقال ههنا {خلائف في الأرض} بزيادة"في"المفيدة لتمكن المظروف في الظرف لأجل المبالغة والترقي من الأدنى إلى الأعلى كأنه قيل: أمهلتهم وعمرتم وأمرتم على لسان الرسل بما أمرتم وجعلتم خلفاء الهالكين الماضين فأصبحتم بحالهم راضين {فمن كفر} بعد هذا كله {فعليه} وبال {كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً} لأن الكافر السابق ممقوت واللاحق الذي أنذروه الرسول ولم ينتبه أمقت لأنه رأى عذاب من تقدّمه ولم يتنبه {ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا} فإن العمر كرأس مال من اشترى به رضا الله ربح ومن اشترى به سخطه خسر. ثم وبخ أهل الشرك بقوله {قل أرأيتم} وأبدل منه {أروني} كأنه قال: أخبروني عن هؤلاء الشركاء ، أروني أيّ جزء من أجزاء الأرض استبدّوا بخلقه {أم لهم} مع الله {شرك في} خلق {السماوات} أم معهم أو مع عابديهم كتاب من عند الله فهم على برهان من ذلك الكتاب. والإضافة في {شركائكم} لملابسة العبادة ، أو المراد كونهم شركاءهم في النار كقوله {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] {بل إن يعد الظالمون بعضهم} وهم الرؤساء {بعضاً} وهم الأتباع {إلا غروراً} وهو قولهم {هؤلاء شفعاؤنا} [يونس: 18] وحين بين عجز الأصنام أراد أن يبين كمال القدرة فقال {إن الله يمسك السماوات والأرض} أي يمنعهما من {أن تزولاً} أو كراهة زوالهما عن مقرهما ومركزهما ، ولو فرض زوالهما بأمر الله فلن يمسكهما أحد من بعد زوالهما أو من بعد الله. وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت