فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371476 من 466147

{وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم} . وذلك أن قريشاً لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله اليهود والنصارى لو أتانا رسول لنكونن {أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم} ، أي من واحدة من الأمم اليهود والنصارى وغيرهم ، أو من الأمة التي يقال فيها هي {إِحْدَى الأمم} تفضيلاً لها على غيرها في الهدى والاستقامة. {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ} يعني محمداً عليه الصلاة والسلام. {مَّا زَادَهُمْ} أي النذير أو مجيئه على التسبب. {إِلاَّ نُفُورًا} تباعداً عن الحق.

{استكبارا فِى الأرض} بدل من نفوراً أو مفعول له. {وَمَكْرَ السيىء} أصله وإن مكروا المكر السيء فحذف الموصوف استغناء بوصفه ، ثم بدل أن مع الفعل بالمصدر ، ثم أضيف. وقرأ حمزة وحده بسكون الهمزة في الوصل. {وَلاَ يَحِيقُ} ولا يحيط. {المكر السيئ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} وهو الماكر وقد حاق بهم يوم بدر ، وقرئ {وَلاَ يَحِيقُ المكر} أي ولا يحيق الله. {فَهَلْ يَنظُرُونَ} ينتظرون. {إِلا سُنَّتُ الأولين} سنة الله فيهم بتعذيب مكذبيهم. {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَحْوِيلاً} إذ لا يبدلها بجعله غير التعذيب تعذيباً ولا يحولها بأن ينقله من المكذبين إلى غيرهم ، وقوله:

{أَوَ لَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلِهِمْ} استشهاد علم بما يشاهدونه في مسايرهم إلى الشام واليمن والعراق من آثار الماضين. {وَكَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ الله لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ} ليسبقه ويفوته. {فِي السماوات وَلاَ فِى الأرض إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً} بالأشياء كلها. {قَدِيراً} عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت