فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371472 من 466147

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب} حكمنا بتوريثه منك أو نورثه فعبر عنه بالماضي لتحققه ، أو أورثناه من الأمم السالفة ، والعطف على {إِنَّ الذين يَتْلُونَ} {والذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} اعتراض لبيان كيفية التوريث. {الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} يعني علماء الأمة من الصحابة ومن بعدهم ، أو الأمة بأسرهم فإن الله اصطفاهم على سائر الأمم {فَمِنْهُمْ ظالم لّنَفْسِهِ} بالتقصير في العمل به. {وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ} يعمل به في غالب الأوقات. {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالخيرات بِإِذُنِ الله} بضم التعليم والإِرشاد إلى العمل ، وقيل الظالم الجاهل والمقتصد المتعلم والسابق العالم. وقيل الظالم المجرم والمقتصد الذي خلط الصالح بالسيء والسابق الذي ترجحت حسناته بحيث صارت سيئاته مكفرة ، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام"أما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ، وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حساباً يسيراً ، وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يحبسون في طول المحشر ثم يتلقاهم الله برحمته"وقيل الظالم الكافر على أن الضمير للعباد ، وتقدميه لكثرة الظالمين ولأن الظلم بمعنى الجهل والركون إلى الهوى مقتضى الجبلة والاقتصاد والسبق عارضان. {ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير} إشارة إلى التوريث أو الاصطفاء أو السبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت