فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371448 من 466147

قوله {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} يعني لكي لا تزولا فيمنعهما من الزوال والوقوع وكانتا جديرتين بأن تزولا وتهدهد العظم كلمة الشرك {ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده} يعني ليس يمسكهما أحد سواه {إنه كان حليماً غفوراً} يعني غير معاجل بالعقوبة حيث أمسكهما وكانتا قد همتا بعقوبة الكفار لولا حلمه وغفرانه {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} يعني كفار مكة وذلك لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم وأقسموا بالله لو جاءنا نذير لنكونن أهدى ديناً منهم وذلك قبل مبعث النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما بعث محمد كذبوه فأنزل الله هذه الآية {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} {لئن جاءهم نذير} يعني رسول {ليكونن أهدى من إحدى الأمم} يعني اليهود والنصارى {فلما جاءهم نذير} يعني محمداً (صلى الله عليه وسلم) {ما زادهم} مجيئه {إلا نفوراً} يعني تباعدا عن الهدى {استكباراً في الأرض} يعني عتواً وتكبراً عن الإيمان به {ومكر السيىء} يعني عمل القبيح وهو اجتماعهم على الشرك وقيل هو مكرهم برسول الله (صلى الله عليه وسلم) {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} يعني لا يحل ولا يحيط إلا بأهله فقتلوا يوم بدر قال ابن عباس عاقبة الشرك لا تحل إلا بمن أشرك {فهل ينظرون} أي ينظرون {إلا سنة الأولين} يعني أن ينزل العذاب بهم كما نزل بمن مضى من الكفار {فلن تجد لسنة الله تبديلاً} أي تغييراً {ولن تجد لسنة الله تحويلاً} أي تحويل العذاب عنهم إلى غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت