قوله تعالى {هو الذي جعلكم خلائف في الأرض} أي يخلف بعضكم بعضاً وقيل جعلكم أمة خلفت من قبلها من الأمم ورأت ما ينبغي أن يعتبر بهن وقيل جعلكم خلفاء في أرضه وملككم منافعها مقاليد التصرف فيها لتشكروه بالتوحيد والطاعة {فمن كفر} أي جحد هذه النعمة وغطمها {فعليه كفره} أي وبال كفره {ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً} يعني غضباً وقيل المقت أشد البغض {ولا يزيد الكافرين كفرم إلا خساراً} يعني في الآخرة {قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله} يعني الأصنام جعلتموها شركاء بزعمكم {أروني ماذا خلقوا من الأرض} يعني أي جزء استبدوا بخلقه من الأرض {أم لهم شرك في السماوات} أي خلق في السماوات والأرض {أم آتيناهم كتاباً فهم على بينة منه} أي على حجة وبرهان من ذلك {بل إن يعد الظالمون بعضهم} يعني الرؤساء {بعضاً إلا غروراً} يعني قولهم هؤلاء الأصنام شفعاؤنا عند الله.