فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370789 من 466147

وفي"التأويلات"وبقوله: {الَّذِى أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ} من فضله كشف القناع عن وجه الأحوال كلها فدخل كل واحد من الظالم والمقتصد والسابق في مقام أحله الله فيه من فضله لا بجهده وعمله وأن الذي أدخله الله الجنة جزاء بعمله فتوفيقه للعمل الصالح أيضاً من فضل الله وهذا حقيقة قوله عليه السلام:"قبل من قبل لا لعلة ورد من رد لا لعلة" {لا يَمَسُّنَا} المس كاللمس وقد يقال في كل ما ينال الإنسان من أذى {فِيهَا} أي: في دار الإقامة في وقت من الأوقات {نَصَبٌ} تعب بدن ولا وجع كما في الدنيا {وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} كلال وفتور إذ لا تكليف فيها ولا كدّ ، وإذا أرادوا أن يروه لا يحتاجون إلى قطع مسافة وانتظار وقت بل هم في غرفهم يلقون فيها تحية وسلاماً وإذا رأوه لا يحتاجون إلى تحديق مقلة في جهة يرونه كما هم بلا كيفية كل صفة لهم أرادت الرؤية لقوله تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأنفُسُ وَتَلَذُّ الأعْيُنُ} (الزخرف: 71) والفرق بين النصب واللغوب أن النصب نفس المشقة والكلفة واللغوب ما يحدث منه من الفتور للجوارح.

قال أبو حيان هو لازم من تعب البدن فهي الجديرة لعمري بأن يقال فيها:

علياء لا تنزل الأحزان ساحتها

لو مسها حجر مسته سراء

والتصريح بنفي الثاني مع استلزام نفي الأول له وتكرير الفعل المنفي للمبالغة في بيان انتفاء كل منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت