فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370640 من 466147

ومعنى الآية: وإن تدع نفس مثقلة بالذنوب نفسًا أخرى إلى حمل شيء من ذنوبها معها لم تحمل تلك المدعوة من تلك الذنوب شيئًا، ولو كانت قريبةً لها في النسب، فكيف بغيرها مما لا قرابة بينها وبين الداعية لها، وقرأ الجمهور: {لَا يُحْمَلْ} بالياء مبنيًا للمفعول، وأبو السمال عن طلحة وإبراهيم بن زاذان عن الكسائي بفتح التاء من فوق وكسر الميم، وتقتضي هذه القراءة نصب شيء، كما اقتضت قراءة الجمهور رفعه، وفاعل {تحمل} ضمير عائد على مفعول {تَدْعُ} المحذوف؛ أي: وإن تدع مثقلة نفسًا أخرى إلى حملها .. لم تحمل منه شيئًا، وقرئ: {وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} على أن {كَانَ} تامة؛ أي: ولو حضر، آنذاك ذو قربى، ودعته لم يحمل منه شيئًا مثل قوله: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} ، ونحو الآية قوله: {لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} ، وقوله: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) } ، ثم سلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - عدم قبولهم دعوته وإصرارهم على عنادهم، فقال: {إِنَّمَا تُنْذِرُ} يا محمد بهذه الإنذارات، والإنذار: الإبلاغ مع التخويف {الَّذِينَ يَخْشَوْنَ} ؛ أي: يخافون

{رَبَّهُمْ} حال كونهم {بِالْغَيْبِ} ؛ أي: غائبين عن عذابه وأحكام الآخرة، أو غائبين عن الناس في خلواتهم، فهو حال من الفاعل، أو حال كون ذلك العذاب غائبًا عنهم، فهو حال من المفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت