فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370586 من 466147

وجيء في جانب إقامة الصلاة والإِنفاق بفعل المضي لأن فرض الصلاة والصدقة قد تقرر وعملوا به فلا تجدد فيه ، وامتثال الذي كلفوا به يقتضي أنهم مداومون عليه.

وقوله: مما رزقناهم إدماج للامتنان وإيماء إلى أنه إنفاق شكر على نعمة الله عليهم بالرزق فهم يعطون منه أهل الحاجة.

ووقع الالتفات من الغيبة من قوله: {كتاب الله} إلى التكلم في قوله: {مما رزقناهم} لأنه المناسب للامتنان.

وانتصب {سراً وعلانية} على الصفة لمصدر {أنفقوا} محذوففٍ ، أي إنفاق سر وإنفاق علانية والمصدر مبين للنوع.

والمعنى: أنهم لا يريدون من الإِنفاق إلا مرضاة الله تعالى لا يراءون به ، فهم ينفقون حيث لا يراهم أحد وينفقون بمرأى من الناس فلا يصدهم مشاهدة الناس عن الإِنفاق.

وفي تقديم السر إشارة إلى أنه أفضل لانقطاع شائبة الرياء منه ، وذكر العلانية للإِشارة إلى أنهم لا يصدهم مرأى المشركين عن الإِنفاق فهم قد أعلنوا بالإِيمان وشرائعه حبّ من حبّ أو كره من كره.

و {يرجون تجارة} هو خبر {إن} .

والخبر مستعمل في إنشاء التبشير كأنه قيل: لِيرجُوا تجارة ، وزاده التعليلُ بقوله: {ليوفيهم أجورهم} قرينةً على إرادة التبشير.

والتجارة مستعارة لأعمالهم من تلاوة وصلاة وإنفاق.

ووجه الشبه مشابهة ترتب الثواب على أعمالهم بترتب الربح على التجارة.

والمعنى: ليرجوا أن تكون أعمالهم كتجارة رابحة.

والبوار: الهلاك.

وهلاك التجارة: خسارة التاجر.

فمعنى {لن تبور} أنها رابحة.

و {لن تبور} صفة {تجارة} .

والمعنى: أنهم يرجون عدم بوار التجارة.

فالصفة مناط التبشير والرجاء لا أصل التجارة لأن مشابهة العمل الفظيع لعمل التاجر شيء معلوم.

و {ليوفيهم} متعلق بـ {يرجون} ، أي بشرناهم بذلك وقدَّرناه لهم لنوفيهم أجورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت