فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348413 من 466147

وقال قوم: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} يعني: ما ضرب من المثل في الإعادة أهون على المخلوق من الابتداء؛ لأن من قدر على ابتداء شيء كان أحرى أن يقدر على إعادته. وهذا اختيار الفراء والزجاج؛ قال الزجاج: أعلمهم أن يجب عندهم أن يكون البعث أسهل من الابتداء، وجعله مثلًا لهم، ثم قال: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} أي قوله: {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} قد ضربه لكم مثلًا فيما يصعب ويسهل.

وقال غيره من أهل المعاني مصححًا لهذه الطريقة: معنى قوله: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} أي: ما يمثل به في دليلاً صفته الذي هو طريق إلى معرفته من أن إنسانًا إذا نسخ كتابًا فإعادة نسخه عليه أهون، وكذلك إذا صاغ حُليًا، هذا في مقدور العباد مع نقصانهم، فمقدور من لا يلحقه النقص من وجهٍ أولى أن يسع الإعادة. وعلى هذا المثل الأعلى هو: المثل الذي ضربه الله لتحقيق بيان قدرته على الإعادة، ووصف هذا المثل بأنه: {الْأَعْلَى} ؛ لأنه مؤدٍّ إلى معرفةِ قدرة الله وصفتِه.

قوله: {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} قال ابن عباس: {الْعَزِيزُ} في ملكه {الْحَكِيمُ} في خلقه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 28 - 47} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت