فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348407 من 466147

19 -قوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} قال عبد الله: هي النطفة تخرج من الرجل ميتة، وهو حي، ويخرج الرجل منها حيًا، وهي ميتة.

ونحو هذا قال مقاتل. وهذه الآية مما قد تقدم القول فيها.

قوله تعالى: {وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: يجعلها تنبت وذلك حياتها.

{وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} قال مقاتل: وهكذا تخرجون يا بني آدم من الأرض يوم القيامة بالماء كما يخرج العُشب من الأرض بالماء؛ وذلك أن الله تعالى يرسل يوم القيامة ماء الحيوان من السماء السابعة على الأرض بين النفختين كمني الرجال فتنبت عظام الخلق ولحومهم وجلودهم في قبورهم نبات العُشب، كما ينبتون في بطون أمهاتهم.

وهذا قول الكلبي والسدي.

وقال أبو إسحاق: كذلك يخرجون من قبورهم مبعوثين، ومعنى الكاف نصب لقوله: {تَخْرُجُونَ} والمعنى: أن بعثكم عليه - عز وجل - كخلقكم، أي: هما في قدرته متساويان. يعني: أن ذكر ابتداء الخلق بقوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} يعني: الإنسان من النطفة، ثم قال: {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} .

وقرأ حمزة والكسائي (تَخْرُجُونَ) بفتح التاء؛ وحجة هذه القراءة قوله: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا} [المعارج: 43] أضاف الخروج إليهم.

20 -قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ} ومن دلالاته على توحيده وقدرته {أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} قال ابن عباس والمفسرون: يعني: آدم أبا البشر {ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} قال ابن عباس: من لحم ودم. يعني: ذرية آدم ينتشرون: ينبسطون في الأرض. قاله مقاتل. وقال ابن عباس: تذهبون وتجيئون. ومعنى الآية: تعجيبهم من خلقه إياهم من تراب، ثم صيرورتهم بشرًا ينتشرون في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت