فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348367 من 466147

وخصائص .. فلكل إنسان نبرات صوته ، ومخارج كلماته ، وطبقات أنغامه ، التي تميزه عن غيره ، فلا تختلط نبرة بنبرة ، ولا يشتبه مخرج بمخرج ، ولا تتماثل طبقة مع طبقة ، وإن بدا في ظاهر الأمر أن هناك تماثلا وتشابها ، بين صوت وصوت ، ونغم ونغم ، فإن الحقيقة غير هذا ، حيث توجد فروق دقيقة ، وخطوط هندسية غاية في الدقة ، تفصل بين صوت وصوت ، وتحجز بين نغم ، ونغم. وكذلك الشأن في الألوان والأشكال ، والصور .. إن يد القدرة القادرة المحكمة ، قد أقامت كلا منها في موضعه ، وجعلت بينها حاجزا ، فلا يبغى بعضها على بعض .. تماما كما حجزت بين البحرين: « هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ ، وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ » هذا ، فِي ظاهر الإنسان .. أماما في باطنه ، فالأمر أعجب وأغرب ..

فمنازع التفكير ، ومناحى العواطف ، ومسارب المشاعر ، وخلجات الضمائر ، ووسوسات الأهواء - إنها أمواج متدافعة على صدر محيط لا حدود له ..

ومع هذا فلا تختلط موجة بموجة ، ولا يضيع تيار في عباب تيار ..!

ـ وفي قوله تعالى: « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ » - إشارة إلى أن عين العلم هنا ، هي التي تكشف هذه الأسرار ، وتطّلع على هذه الآيات ..

[الليل .. وما وسق]

قوله تعالى: « وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ ... إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ » .

ومن دلائل قدرة اللّه ، أن أليس الإنسان لباس النوم ، ليجد فيه الجسم سكنه وراحته ، مما يعالج في يقظته من أعمال ، وما يحمل من أعباء .. فكان النوم واليقظة خلفة ، يدوران في فلك الإنسان ، كما يدور الليل والنهار في فلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت