فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348366 من 466147

وتلك المعاناة تكون الثمرة .. وما أكثر الأشجار التي لا تعطى ثمرا!! وفي قوله تعالى: « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » دعوة إلى الزوجين أن يدبرا تفكيرهما إلى هذه الآية من آيات اللّه ، وأن يحققا الثمر المرجو منها. فإن لم يتحقق لهما هذا ، كان عليهما أن يرجعا إلى نفسهما ، وأن يصححا الوضع الذي هما عليه ، حتى يحئ الثمر المطلوب من الزواج ، وهو السكن ، والمودة ، والرحمة.

قوله تعالى: « وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ .. إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ » .

في الجمع بين خلق السماوات والأرض ، واختلاف الألسنة والألوان ، إشارة إلى هذه الظاهرة التي لا يكاد يلتفت إليها الناس ، من اختلاف ألسنتهم وألوانهم. إنها - وهي التي لا يكاد يلتفت إليها أحد - لا تقل عن خلق السماوات والأرض ، وما فيهما من أجرام وعوالم ، فِي الدلالة على قدرة الخالق ، وجلاله ، وعظمته ، وعلمه ، وحكمته.

إن كل إنسان من الناس هو عالم قائم بذاته ، فِي ظاهره ، وباطنه ، جميعا.

ففى كل إنسان آية متفردة من آيات الخلق ، وقدرة الخالق. فعلى حين يبدو الناس وكأنهم ثمار شجرة واحدة ، إذ هم ثمار مختلفة الطعوم ، ولألوان ، والأشكال .. كل ثمرة لها طعمها ، ولونها ، وريحها.

إن العين لتأخذ الناس جميعا ، وكأنهم كائن واحد. فإذا عاد النظر إليهم ، فردا فردا ، كان كل واحد كائنا قائما بذاته ، بماله من سمات ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت