فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346367 من 466147

وإذا جثا في الدنيا هكذا لم يجث في الآخرة كما قال {ونذر الظالمين فيها جثياً} [مريم: 72] فالمصلي إذا قال"الله"نفى التعطيل وإذا قال"أكبر"نفى الشرك لأن الشريك لا يكون أكبر من الشريك الآخر فيما فيه الاشتراك ، وإذا قال {بسم الله} نفى التعطيل ، وإذا قال {الرحمن الرحيم} نفى الإشراك لأن الرحمن هو المعطي للوجود بالخلق والرحيم هو المفيض للبقاء بالرزق ، وهكذا {الحمد لله} خلاف التعطيل ، وقوله {رب العالمين} خلاف التشريك وفي قوله {إياك نعبد} نفي التعطيل والإشراك من حيث إفادة التقديم الاختصاص بالعبادة ، وكذا قوله {وإياك نستعين} وفي قوله {اهدنا الصراط} نفى التعطيل لأن المعطل لا مقصد له. وفي قوله {المستقيم} نفى الإشراك لأن المستقيم أقرب الطرق وهو أحد ، والمشرك يزيد في الطريق بتحصيل الوسائط. وعلى هذا إلى آخر الصلاة وهو قوله في التشهد"أشهد أن لا إله إلا الله"نفى التعطيل والإشراك ، فأول الصلاة"الله"وآخرها"الله". ثم إن الله سبحانه كأنه قال للعبد: أنت إنما وصلت إلى هذه المنزلة الرفيعة بهداية محمد صلى الله عليه وسلم ، فقل بعد ذكري: أشهد أن محمدا رسول الله ، واذكر إحسانه بالصلاة عليه. ثم إذا رجعت من معراجك وانتهيت إلى إخوانك فسلم عليهم وبلغه سلامي كما هو دأب المسافرين {ولذكر الله} أي الصلاة {أكبر} من غيرها من الطاعات. وفي تسمية الصلاة بالذكر إشارة إلى أن شرف الصلاة بالذكر. وجوز في الكشاف أن يراد ولذكر الله عند الفحشاء والمنكر وذكر نهيه عنهما ووعيده عليهما أكبر فكان أولى بأن ينهى من اللطف الذي في الصلاة. وعن ابن عباس: ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بالطاعة. {والله يعلم ما تصنعون} من الأعمال فيثيبكم أو يعاقبكم على حسب ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت