فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348243 من 466147

ومن بديع الاستعمال تفنن هذه الآيات في التعبير عن معاني المصدر بأنواع صيغه الواردة في الاستعمال ، من تعبير بصيغة صريح المصدر تارة كقوله {ومن آياته خلق السماوات والأرض} [الروم: 22] وقوله {وابتغاؤكم من فضله} [الروم: 23] ، وبالمصدر الذي ينسبك من اقتران {أن} المصدرية بالفعل الماضي {أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً} [الروم: 21] واقترانها بالفعل المضارع {ومن ءاياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} [الروم: 25] ، وباسم المصدر تارة {ومن ءاياته منامكم بالليل والنهار} [الروم: 23] ومرة بالفعل المجرد المؤوّل بالمصدر {ومن آياته يريكم البرق.} ولك أن تجعل المجرور متعلقاً بـ {يريكم} وتكون {من} ابتدائية في موضع الحال من البرق ، وتكون جملة {يريكم البرق} معطوفة على جملة {ومن آياته منامكم بالليل والنهار} [الروم: 23] الخ.

فيكون تغيير الأسلوب لأن مناط هذه الآية هو تقرير الناس بها إذ هي غير متصلة بذواتهم فليس حظهم منها سوى مشاهدتها والإقرار بأنها آية بينة.

فهذا التقرير كالذي في قوله تعالى {الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها} [الرعد: 2] ، وليتأتى عطف {وينزل من السماء ماء} عليه لأنه تكملة لهذه الآية.

وقوله {خوفاً وطمعاً} مفعول لأجله معطوف عليه.

والمراد: خوفاً تخافونه وطمعاً تطمعونه.

فالمصدران مؤولان بمعنى الإرادة ، أي إرادة أن تخافوا خوفاً وتطمعوا.

وقد تقدم الكلام على البرق في قوله {هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً} في سورة الرعد (12) .

وتقدم هنالك أن {خوفاً} مفعول له و {طمعاً} كذلك وتوجيه ذلك.

وجعلت هذه الآية آيات لانطوائها على دقائق عظيمة في خلق القوى التي هي أسباب البرق ونزول المطر وخروج النبات من الأرض بعد جفافها وموتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت