فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348223 من 466147

{ومن آياته يريكم البرق خوفاً} : إما أن يتعلق من آياته بيريكم ، فيكون في موضع نصب ، ومن لابتداء الغاية ، أو يكون يريكم على إضمار أن ، كما قال:

ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ...

برفع أحضر ، والتقدير أن أحضر ، فلما حذف أن ، ارتفع الفعل ، وليس هذا من المواضع التي يحذف منها أن قياساً ، أو على إنزال الفعل منزلة المصدر من غير ما يسبكه له ، كما قال الخليل في قول:

أريد لأنسى حبها ...

أي أرادني لأنسى حبها ، فيكون التقدير في هذين الوجهين: ومن آياته إراءته إياكم البرق ، فمن آياته في موضع رفع على أنه خبر المبتدأ.

وقال الرماني: يحتمل أن يكون التقدير: ومن آياته يريكم البرق بها ، وحذف لدلالة من عليها ، كما قال الشاعر:

وما الدهر إلا تارتان فمنهما ...

أموات وأخرى أبتغي العيش أكدح

أي: فمنهما تارة أموات ، ومن على هذه الأوجه الثلاثة للتبعيض.

وانتصب {خوفاً وطمعاً} على أنهما مصدران في موضع الحال ، أي خائفين وطامعين.

وقيل: مفعول من أجله.

وقال الزجاج: وأجازه الزمخشري على تقدير إرادة خوف وطمع ، فيتحد الفاعل في العامل والمحذوف ، ولا يصح أن يكون العامل يريكم ، لاختلاف الفاعل في العامل والمصدر.

وقال الزمخشري: المفعولون فاعلون في المعنى ، لأنهم راؤون مكانه ، فكأنه قيل: لجعلكم رائين البرق خوفاً وطمعاً. انتهى.

وكونه فاعلاً ، قيل: همزة التعدية لا تثبت له حكمه بعدها ، على أن المسألة فيها خلاف.

مذهب الجمهور: اشتراط اتحاد الفاعل ، ومن النحويين من لا يشترطه.

ولو قيل: على مذهب من يشترطه.

أن التقدير: يريكم البرق فترونه خوفاً وطمعاً ، فحذف العامل للدلالة ، لكان إعراباً سائغاً واتحد فيها الفاعل.

وقال الضحاك: خوفاً من صواعقه ، وطمعاً في مطره.

وقال قتادة: خوفاً للمسافر ، وطمعاً للمقيم.

وقيل: خوفاً أن يكون خلباً ، وطمعاً أن يكون ماطراً.

وقال الشاعر:

لا يكن برقك برقاً خلباً ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت