فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348214 من 466147

ذكر ستة دلائل ، وذكر في أربعة منها إن في ذلك لآيات ، ولم يذكر في الأول وهو قوله: {وَمِنْ ءاياته أَنْ خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ} [الروم: 20] ولا في الآخر وهو قوله: {وَمِنْ ءاياته أَن تَقُومَ السماء والأرض} أما في الأول فلأن قوله بعده: {وَمِنْ ءاياته أَنْ خَلَقَ لَكُم} [الروم: 21] أيضاً دليل الأنفس ، فخلق الأنفس وخلق الأزواج من باب واحد ، على ما بينا ، غير أنه تعالى ذكر من كل باب أمرين للتقرير بالتكرير ، فإذا قال: {إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَاتٍ} كان عائداً إليهما ، وأما في قيام السماء والأرض فنقول في الآيات السماوية ذكر أنها آيات للعالمين ولقوم يعقلون لظهورها فلما كان في أول الأمر ظاهراً ففي آخر الأمر بعد سرد الدلائل يكون أظهر ، فلم يميز أحداً عن أحد في ذلك ، وذكر ما هو مدلوله وهو قدرته على الإعادة ، وقال: {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مّنَ الأرض إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} وفيها مسائل:

المسألة الأولى:

ما وجه العطف يتم ، وبم تعلق ثم ؟ فنقول معناه ، والله أعلم إنه تعالى إذا بين لكم كمال قدرته بهذه الآيات بعد ذلك يخبركم ويعلمكم أنه إذا قال للعظام الرميمة اخرجوا من الأجداث يخرجون أحياء.

المسألة الثانية:

قول القائل دعا فلان فلاناً من الجبل يحتمل أن يكون الدعاء من الجبل كما يقول القائل يا فلان اصعد إلى الجبل ، فيقال دعاه من الجبل ويحتمل أن يكون المدعو يدعى من الجبل كما يقول القائل يا فلان انزل من الجبل ، فيقال دعاه من الجبل ، ولا يخفى على العاقل أن الدعاء لا يكون من الأرض إذا كان الداعي هو الله ، فالمدعو يدعى من الأرض يعني أنتم تكونون في الأرض فيدعوكم منها فتخرجون.

المسألة الثالثة:

قوله تعالى: {إِذَا أَنتُمْ} قد بينا أنه للمفاجأة يعني يكون ذلك بكن فيكون.

المسألة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت