فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348144 من 466147

وقوله: (وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ) . كأنه يقول: وفي خلق اختلاف ألسنتكم آياته أيضًا؛ لأن الألسن بحيث خلقة الألسن غير مختلفة، ولكن إنما تختلف بحيث النطق والتكلم حتى لا يقع في التكلم بها والنطق والصوت تشابه بحال، وخروجه عما يقدرون من الكلام، وإن كانت بحيث خلقتها واحدة غير مختلفة.

وهذا على المعتزلة؛ لقولهم: إن أقوال العباد غير مخلوقة، لا صنع لله فيها، فلو لم يكن له فيما يتكلمون وينطقون على اختلاف ذلك صنع؛ فلا آية تكون له في ذلك، فدل أنه صار آية له؛ لما له صنع في ذلك، وكذلك فيما تختلف الألوان بفعل يكون من الخلق وتتغير عند الغضب والسرور والفرح، ثم أخبر أن ذلك آياته دل أنه خالق لأفعالهم وأقوالهم حتى كان آية له واللَّه أعلم.

وأهل التأويل يقولون: (وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ) : عربي، وعجميّ، ونبطي، وتركي، ونحوه (وَأَلْوَانِكُمْ) : أبيض، وأحمر، وأسود، ونحوه، وأصله ما ذكرنا أن في ذلك لآيات للْعَالِمِينَ؛ جائز أن يكون آيات لمن انتفع به من الْعَالِمِينَ، أو آية لمن تفكر وتدبر من الْعَالِمِينَ؛ لأنه إذا تفكر وتدبر عرف وجه الآية في ذلك. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 248 - 263} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت