فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348136 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: عمروها: عملوا بها أكثر مما عمل هَؤُلَاءِ.

وبعضه قريب من بعض.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (وَأَثَارُوا الْأَرْضَ) . أي: حرثوها.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: أثاروا: أي: قلبوها للزراعة، ويقال للبقرة: المثيرة، وقال اللَّه - تعالى -: (لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ) .

وقوله: (أَسَاءُوا السُّوأَى) . أي: جهنم. وكذلك قال الكسائي: (السُّوأَى) : هي النار؛ كقوله: (وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ) . أي: كان عاقبتهم النار بما كذبوا بآيات الله واستهزءوا بها.

وقوله: (ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ(10) .

يحتمل قوله: أساءوا إلى الرسل بالتكذيب وأنواع الأذى.

ويحتمل: أساءوا إلى أنفسهم؛ حيث أهلكوها وأوقعوها في النار.

و (السُّوأَى) : اسم من أسماء النار: كالعسرى، والهاوية، ونحوهما، واليسرى والحسنى اسمان من أسماء الجنة.

وقوله: (أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ) يذكر أهل مكة ويخوفهم أن ما حل بأُولَئِكَ القرون الماضية من الإهلاك والاستئصال إنما كان بتكذيب الآيات والاسثهزا - بها في هذه الدنيا، فأنتم يا أهل مكة إذا كذبتم الآيات والحجج واستهزأتم بها يصيبكم ما أصاب أُولَئِكَ بالتكذيب.

والآيات: يحتمل: حجج التوحيد وحجج الرسل في إثبات الرسالة أو آيات البعث.

وقوله: (وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ) . يحتمل بالآيات التي ذكرنا، أو ما أوعدهم الرسل من العذاب والإهلاك، فاستهزءوا بذلك.

وقوله: (اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(11)

هذا في الظاهر دعوى، لكنه قد بين فيما تقدم من الآيات ما يلزمهم الإعادة والإحياء من بعد الموت؛ حيث قال: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ...) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت