فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348107 من 466147

وكذلك الحال بالنسبة للزوجة ، فلكل مرحلة من العمر جاذبيتها وجمالها الذي يُعوِّضنا ما فات .

ولما كان من طبيعة المرأة أنْ يظهر عليها علامات الكِبَر أكثر من الرجل ؛ لذلك كان على الرجل أنْ يراعي هذه المسألة ، فلما سأل أحدهم الحسن: لقد تقدم رجل يخطب ابنتي وصِفَته كيت وكيت ، قال: لا تنكِحها إلا رجلاً مؤمناً ، إنْ أحبها أكرمها ، وإنْ كرهها لم يظلمها .

ثم يقول سبحانه: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] يتفكرون في هذه المسائل وفي هذه المراحل التي تمرُّ بالحياة الزوجية ، وكيف أن الله تعالى جعل لنا الأزواج من أنفسنا ، وليستْ من جنس آخر ، وكيف بنى هذه العلاقة على السَّكَن والحب والمودة ، ثم في مرحلة الكِبَر على الرحمة التي يجب أنْ يتعايش بها الزوجان طيلة حياتهما معاً .

ثم يقول الحق سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السماوات ...} .

في خلق السماوات والأرض آيات أظهرها لنا كما قال في موضع آخر إنها تقوم على غير عمد: {خَلَقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ...} [لقمان: 10] .

فالسماء التي تروْنها على امتداد الأفق تقوم بغير أعمدة ، ولكم أنْ تسيروا في الأرض ، وأنْ تبحثوا عن هذه العُمد فلن تروْا شيئاً . أو {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ...} [لقمان: 10] يعني: هي موجودة لكن لا ترونها .

والمنطق يقتضي أن الشيء العالي لا بُدَّ له إما من عُمُد تحمله من أسفل ، أو قوة تمسكه من أعلى ؛ لذلك ينبغي أنْ نجمع بين الآيات لتكتمل لدينا هذه الصورة ، فالحق سبحانه يقول في موضع آخر: {إِنَّ الله يُمْسِكُ السماوات والأرض أَن تَزُولاَ ...} [فاطر: 41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت