فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340146 من 466147

وقوله - عز وجل -: أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ .. رد عليهم لبيان أن ما قالوه هو من باب العناد والتعنت، والاستفهام لتقرير كفرهم وتأكيده.

أي: قالوا ما قالوا على سبيل الجحود، والحال أن هؤلاء المشركين كفروا كفرا صريحا بما أعطاه الله - تعالى - لموسى من قبلك - يا محمد - من معجزات، كما كفروا بالمعجزات التي جئت بها من عند ربك، فهم دينهم الكفر بكل حق.

ثم حكى - سبحانه - بعض أقوالهم الباطلة فقال: قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا، وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ.

وقوله: سِحْرانِ خبر لمبتدأ محذوف. أي: قالوا ما يقوله كل مجادل بغير علم:

هما - أي ما جاء به موسى وما جاء به محمد - عليهما الصلاة والسلام، سِحْرانِ تَظاهَرا أي: تعاونا على إضلالنا، وإخراجنا عن ديننا، وقالوا - أيضا - إِنَّا بِكُلٍّ أي بكل واحد مما جاءوا به كافِرُونَ كفرا لا رجوع معه إلى ما جاء به هذان النبيان - عليهما الصلاة والسلام - .

قال الآلوسي: وقوله: قالُوا استئناف مسوق لتقرير كفرهم المستفاد من الإنكار السابق، وبيان كيفيته، وسِحْرانِ، يعنون بهما ما أوتى نبينا وما أوتى موسى ..

تَظاهَرا أي: تعاونا بتصديق كل واحد منهما الآخر، وتأييده إياه، وذلك أن أهل مكة بعثوا رهطا منهم إلى رؤساء اليهود في عيد لهم، فسألوهم عن شأنه صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: إنا نجده في التوراة بنعته وصفته، فلما رجع الرهط وأخبروهم بما قالت اليهود. قالوا ذلك.

وقرأ الأكثرون قالوا ساحران تظاهرا وأرادوا بهما محمد وموسى - عليهما الصلاة والسلام - .

ثم أمر الله - تعالى - رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يتحداهم، وأن يفحمهم بما يخرس ألسنتهم فقال: قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.

أي: قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الجاحدين: لقد أنزل الله - تعالى - على موسى التوراة. وأنزل القرآن على، وأنا مؤمن بهما كل الإيمان، فإن كنتم أنتم مصرون على كفركم فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، هُوَ أَهْدى مِنْهُما أي هو أوضح منهما وأبين في الإرشاد إلى الطريق المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت