فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340147 من 466147

وقوله أَتَّبِعْهُ مجزوم في جواب الأمر المحذوف، أي: إن تأتوا به أتبعه .. إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في زعمكم أن القرآن والتوراة نوع من السحر.

فالآية الكريمة تتهكم بهم، وتسخر منهم، بأسلوب بديع معجز، لأنه من المعروف لكل عاقل أنهم ليس في استطاعتهم - ولا في استطاعة غيرهم - أن يأتوا بكتاب. أهدى من الكتابين اللذين أنزلهما - سبحانه - على نبيين كريمين من أنبيائه، هما موسى ومحمد - عليهما الصلاة والسلام -.

ولذا قال صاحب الكشاف ما ملخصه: وهذا الشرط يأتى به المدل بالأمر المتحقق لصحته، لأن امتناع الإتيان بكتاب أهدى من الكتابين. أمر معلوم متحقق. لا مجال فيه للشك، ويجوز أن يقصد بحرف الشك التهكم بهم.

وقوله - سبحانه: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ زيادة في تثبيت قلب النبي صلّى الله عليه وسلم وتسليته عما أصابه منهم من أذى.

أي: فإن لم يفعلوا ما تحديتهم به، من الإتيان بكتاب هو أهدى من الكتابين.

فَاعْلَمْ - أيها الرسول الكريم - أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ الباطلة، وشهواتهم الزائفة، عند ما يجادلونك في شئون دعوتك.

والاستفهام في قوله: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ .. للنفي والإنكار.

أي: ولا أحد أضل ممن اتبع هواه وشيطانه، دون أن تكون معه هداية من الله - تعالى - تهديد إلى طريق الحق، لأن هذا الضال قد استحب العمى على الهدى. وآثر الغواية على الرشد.

وقوله - سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ تذييل مبين لسنة الله - تعالى - في خلقه.

أي: إنه - سبحانه - جرت سنته أن لا يهدى القوم الظالمين إلى طريق الحق بسبب إصرارهم على الباطل، وتجاوزهم لكل حدود الحق والخير. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 410 - 418} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت