فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340145 من 466147

والمعنى: ولولا أن تصيب هؤلاء المشركين مُصِيبَةٌ أي عقوبة شديدة. بسبب اقترافهم الكفر والمعاصي فَيَقُولُوا على سبيل التعلل عند نزول العقوبة بهم رَبَّنا أي:

يا ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا من عندك فَنَتَّبِعَ آياتِكَ الدالة على صدقه وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ به وبما جاء به من آيات من عندك.

أي: ولولا قولهم هذا، وتعللهم بأنهم ما حملهم على الكفر، إلا عدم مجيء رسول إليهم يبشرهم وينذرهم .. لولا ذلك لما أرسلناك إليهم، ولكنا أرسلناك إليهم لنقطع حجتهم، ونزيل تعللهم، ونثبت لهم أن استمرارهم على كفرهم - بعد إرسالك إليهم، كان بسبب عنادهم وجحودهم، واستحواذ الشيطان عليهم.

قال الإمام ابن كثير: قوله - تعالى -: وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ أي: وأرسلناك إليهم - يا محمد لتقيم عليهم الحجة، ولتقطع عذرهم إذا جاءهم عذاب من الله بسبب كفرهم، فيحتجوا بأنهم لم يأتهم رسول ولا نذير، كما قال - تعالى - بعد ذكره إنزال كتابه

المبارك وهو القرآن: أَنْ تَقُولُوا: إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا، وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ. أَوْ تَقُولُوا: لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ، فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ ..

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك موقفهم بعد مجيء الرسول صلّى الله عليه وسلّم إليهم فقال: فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا: لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى.

أي: ظل مشركو قريش أزمانا متطاولة دون أن يأتيهم رسول ينذرهم ويبشرهم فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا متمثلا في رسولنا محمد صلّى الله عليه وسلّم وفيما أيدناه به من معجزات دالة على صدقه، وعلى رأسها القرآن الكريم.

لما جاءهم هذا الرسول الكريم قالُوا على سبيل التعنت والجحود: هلا أوتى هذا الرسول مثل ما أوتى موسى، من توراة أنزلت عليه جملة واحدة ومن معجزات حسية منها العصا واليد والطوفان، والجراد ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت