فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338145 من 466147

وحتى لو كان هامان فعلاً وزيراً لأحشوروش الملك الفارسي، فهل ثمة ما يمنع أن يكون هناك شخص آخر اسمه"هامان"في مصر قبل ذلك؟ أم ترى هناك قانون حتمي يفرض أن يختصّ كل اسم بشخص واحد أو مكان واحد لا يعدوه؟ إن هناك أكثر من مدينة في العالم اسمها"Cairo"، وأكثر من مدينة اسمها"الإسكندرية"، وهناك مكانان على الأقل كلّ منهما يسمى"باريس": عاصمة فرنسا، وقرية مجهولة في صحراء مصر الغربية لولا أن د. أحمد أمين قد ذكرها في كتابه"حياتي"لما علم بها أحد. وهناك الزعيم الروسي"لينين"والكتاب المسرحي المصري"لينين الرملي"، وهناك"فرعون"مصر المذكور في القرآن و"فرعون"آخر جاء بعده بآلاف السنسن هو جدّ"رشاد فرعون"أحد رجال الحاشية في عهد الملك عبد العزيز آل سعود، وهناك"رمسيس"أحد ملوك مصر القديمة و"رمسيس"رسام الكاريكاتير المعروف في مصر، وهناك"حيرم"ملك صور و"حيرم الغمراوي"كاتب الأغاني المصري في عصرنا ... إلخ ... إلخ.

وفي الكتاب المقدس نفسه تتكرر ظاهرة اشتراك شخصين أو أكثر في نفس الاسم مع ما يفصل بينهمت من الأزمان الطويلة، مثل"يهوديت"المذكورة في سفر"التكوين"و"يهوديت"صاحبة السفر المشهور في ذلك الكتاب، و"أليعازر"بن هارون"وأليعازر"المذكور في سفر"المكّابّيين الثاني"، و"إسماعيل"بن إبراهيم عليهما السلام و"إسماعيل"بن آصيل في سفر"أخبار الأيام الأول"، و"يوسف"النبي و"يوسف"النجار، و"المسيح"شاول و"المسيح"عيسى بن مريم ... إلخ ... إلخ، فلماذا الإصرار إذن على أن"هامان"لا يمكن أن يكون إلا شخصاً واحداً فحسب هو وزير أحشوروش، مع أن السَّفْر الذي ورد فيه هذا الاسم لا يمكن أن يكون إلا من بُنَيًات الخيال؟

وفي التلمود نصّ يصف هامان وقارون بأنهما أغنى رجلين في الدنيا، وهذا الربط بين ذينك الشخصين له دلالته التي لا تَخْفَى ولا يُعْقَل أن يكون هامان هنا هو الوزير الفارسي (إن كان لذلك الوزير وجود حقيقي) ، إذ لا علاقة بينه وبين قارون تسوَّغ ذكرهما معاً في هذا السياق، وهو يذكرّنا بالربط بينهما في سورة"القصص".

ومما يؤكد صحة ما جاء القرآن عن هامان أن هذا الاسم موجود في البرديّات المصرية بما يدل على إنه اسم مصري ويُخْرِس الطائشين الجهّال الذين يفكرون بألسنتهم دون عقولهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت