فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338144 من 466147

وفي هذه القصة العُهْريّة أن الذي كان يتولى كِبْرَ اضطهاد اليهود هو هامان وزير الملك الفارسي أحشوروش. وهنا مربط الفرس، إذ يتساءل الحمقى: كيف انتقل هامان من قصر الملك الفارسي إلى قصر فرعون في مصر متقدماً هكذا في التاريخ مئات السنين؟ فانظروا بالله إلى هذه الوقاحة التي تريد أن تحاكم الحق إلى الباطل! ترى أين الدليل على أن هامان كان وزيراً أصلاً لأحشوروش؟ لقد ذكر القرآن أن هامان كان يشترك مع فرعون في اضطهاد بني إسرائيل في مصر، وأغلب الظن أن كاتب السَّفْر قد خلط بين وقائع اضطهاد اليهود في مصر ووقائع مشابهة في فارس القديمة فذكر هامان مع أحشوروش. لا تنس، أيها القارئ الكريم، ما قاله علماء القوم أنفسهم من أن سفر"أستير"هو مجرد قصة"خيالية"لا يُطْمَاَنْ إلى صحتها!

ثم إن في الكتاب المقدس وغيره من كتب هؤلاء الناس أخطاءً قائلة في الأسماء والتواريخ بحيث تُضْحِى محاولة اتخاذه معياراً في هذه القضية هي الهزل بعينه. لقد ذكرنا قبلاً أن لِحَمِى موسى عليه السلام في الكتاب المقدس ثلاثة أسماء، كما أشرنا إلى ما جاء فيه من أن المسيح عندما يولد سيكون اسمه"عمانوئيل"، وهو ما لم يحدث، إذ لم تسمّه أمّه أو غيرها من أهل الكتاب أو من أهل القرآن أو من أية طائفة أخرى بهذا الاسم. وفي العهد العتيق أيضاً أن هارون أكبر من موسى بثلاثة أعوام، على حين إنه قد أشار بكل وضوح قبل ذلك بصفحات أن موسى هو أول من وُلِد لأبويه. ترى أي الروايتين نصدّق؟ وفيه أيضاً أن إسماعيل وُلِد لإبراهيم قبل إسحاق بأعوام، ومع هذا نفاجأ بعد قليل بأن إسحاق هو وحيد إبراهيم عليه السلام رغم إن إسماعيل كان حياً آنذاك وبعد ذاك بعشرات الأعوام.

ومرة أخرى نتساءل. أيّ الكرمين نصدّق؟ وهل يمكن أن يكون هذا التناقض الفِجّ وحياَ سماوياً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت