فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340095 من 466147

أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الهالك في الفترة يقول: رب لم يأتني كتاب ولا رسول ثم قرأ هذه الآية والمراد بالآيات: الآيات التنزيلية الظاهرة الواضحة. وإنما عطف القول على (تصيبهم) لكونه هو السبب للإرسال، ولكن العقوبة لما كانت هي السبب للقول، وكان وجوده بوجودها، جعلت العقوبة كأنها هي السبب للإرسال بواسطة القول، قاله في الكشاف، وأطال سليمان الجمل في بيان ذلك وذكر عبارة السمين، والشهاب، وغيرهما.

وقال أبو السعود: لولا قولهم هذا عند إصابة العقوبة لهم، بسبب جناياتهم، ما أرسلناك، ولكن لما كان قولهم ذلك محققاً لا محيد عنه، أرسلناك قطعاً لمعاذيرهم بالكلية (ونكون من المؤمنين) بهذه الآيات، ومعنى الآية أنا لو عذبناهم لقالوا طال العهد بالرسل، ولم يرسل الله إلينا رسولاً ويظنون أن ذلك عذر لهم، ولا عذر لهم بعد أن بلغتهم أخبار الرسل، ولكنا أكملنا الحجة وأزحنا العلة، وأتممنا البيان بإرسالك يا محمد إليهم.

(فلما جاءهم الحق من عندنا) أي: فلما جاء أهل مكة الحق من عند

الله، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - وما أنزل عليه من القرآن:

(قالوا) تعنتاً منهم وجدالاً بالباطل. (ولولا) هلا (أوتي) هذا الرسول (مثل ما أوتي موسى) من الآيات كاليد، والعصا، وغيرهما، أو التوراة المنزلة عليه جملة واحدة، فأجاب الله عليهم بقوله:

(أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل) أي من قبل هذا القول، أو من قبل ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والمعنى أنهم قد كفروا بآيات موسى كما كفروا بآيات محمد حيث (قالوا ساحران تظاهرا) مستأنفة مسوقة لتقرير كفرهم وعنادهم والمراد بهما موسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ، والتظاهر التعاون، أي تعاوناً على السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت