فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340088 من 466147

(واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق) المراد بها أرض مصر والاستكبار التعاظم بغير استحقاق، بل بالعدوان لأنها لم تكن له حجة يدفع بها ما جاء به موسى، ولا شبهة ينصبها في مقابلة ما أظهره من المعجزات (وظنوا) أي فرعون وجنوده.

(أنهم إلينا لا يرجعون) قرئ مبنياً للمفعول وللفاعل والمراد بالرجوع البعث والمعاد.

فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (40) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43) وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44)

(فأخذناه وجنوده) بعد أن عتوا في الكفر وجاوزوا الحد فيه (فنبذناهم في اليم) أي طرحناهم في البحر المالح، وهو القلزم وفي هذا تفخيم وتعظيم لشأن الأخذ واستحقاراً لمأخوذين كأنه أخذهم مع كثرتهم في كف وطرحهم في اليم، وقد تقدتم بيان الكلام في هذا.

(فانظر) يا محمد - صلى الله عليه وسلم - (كيف كان عاقبة الظالمين) ؟ حين صاروا إلى الهلاك

(وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار) أي صيرناهم رؤساء متبوعين في الكافرين فكأنهم بإصرارهم على الكفر والتمادي فيه ودعائهم إلى الشرك يدعون اتباعهم إلى النار لأنهم اقتدوا بهم، وسلكوا طريقتهم تقليداً لهم، وفيه دليل على خلق أفعال العباد، وقيل: المعنى إنه يأتم بهم أي يعتبر بهم من جاء بعدهم، ويتعظ بما أصيبوا به، والأول أولى.

(ويوم القيامة لا ينصرون) أي لا ينصرهم أحد ولا يمنعهم مانع من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت